الجفاف يهدد الثروة الحيوانية في العراق

يواجه مربي الثروة الحيوانية في العراق مشاكل بفعل الجفاف، الناتج عنها صعوبة توفير المواد الغذائية المختلفة لقطعانهم، وهذا ما دفع عدد كبير منهم الاستسلام من المهنة وعدم الاستمرار فيها، والبحث عن وظيفة أخرى، والتوجه إلى بيع قطعانهم، لأنهم يفضلون بيع القطعان عن رؤيتهم ينفقون من ندرة الغذاء.

وهذا الأمر كان سبب في تراجع أعداد الثروة الحيوانية في نينوي، حيث حدده عدد من العاملين بالقطاع بأنه قد يتخطى ال 20%، ومن الممكن أن يزداد ليصل إلى حوالي 50% مع ازدياد نسبة التهريب للماشية إلى الدول المجاورة، مما نتج عن كل هذه الأمور ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق.

قلة الإنتاجية بفعل الجفاف

والجدير بالذكر، أن محافظة نينوى العراقية كانت معروفة بأنها سلة خبز العراق لأنها تضم ما يصل إلى حوالي 45% من الأراضي الصالحة للزراعة على مستوى البلاد، كانت تعرف بأنها البنية التحتية لتربية الماشية والدواجن في العراق، ولكن مع الجفاف وانحباس الأمطار أصبحت واحدة من أكثر المحافظات التي تأثرت فعلياً، وكان التأثير الأكبر من نصيب الثروة الحيوانية.

وقد علق على هذا الأمر مدير قسم الثروة الحيوانية في مزرعة نينوي “أحمد الطائي” قائلاً أن أعداد الثروة الحيوانية والمواشي قد شهدت معدل تراجع واضح جداً، فبعد أن كانت الأغنام تسجل ما تصل إلى حوالي 30% من إجمالي الماشية في البلاد، بدأ هذا العدد في التراجع مرة أخرى.

أعداد الماشية

وأشار الطائي أنه في عام 2019 وقبل معاناة البلاد من الجفاف، قد وصلت حجم الثروة الحيوانية إلى عدد كبير في البلاد، حيث كانت المحافظة تمتلك حوالي 5 مليون رأس من الغنم والماعز، و 120 ألف رأس من الأبقار، وحوالي 26 ألف رأس من الجاموس، ولكن هذه الأرقام قد تراجعت الفترة الأخيرة وخاصة في عام 2022 لتصل أعداد الأغنام والماعز إلى 4 مليون، في حين أن أعداد الأبقار سجلت 75 ألف رأس، 23 ألف رأس من الجاموس، لذا نجد أن الأعداد مازالت تواصل الانخفاض الفترة الحالية، وفي ظل استمرار الجفاف من المتوقع أن يزداد نسبة التراجع في الماشية، وكذلك أعداد الإبل التي تراجعت لتصل إلى 21 ألف رأس، والخيول التي تسجل 500 ألف رأس.

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة