الجفاف في المغرب يلقي بظلاله على إنتاجية الحليب

تأثر القطاع الفلاحي بالمغرب بفعل الجفاف الذي نتج عنه تأثيرات سلبية للغاية، مؤثرة بشكل كبير على قطاع الحليب، كما واجهت العديد من التعاونيات تراجع في معدلات الإنتاج من الحليب هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.

الحليب في المغرب

وفي سياق متصل، أوضح رئيس تعاونية جمع الحليب في إقليم رشيد بالمغرب “أحمد الدكالى” أن انتاجية الحليب قد تراجعت هذا العام بمعدلات كبيرة في المنطقة في حال مقارنته بالأعوام السابقة، كما تدهور وضع الفلاحين والكسابة، لذا أقبل عدد من الكسابة إلى إغلاق محلات العمل الفترة الأخيرة بفعل ارتفاع تكاليف الأعلاف بالإضافة إلى استمرار الجفاف في المحافظات، فقد بلغ إنتاج التعاونيات الفترة الحالية إلى النصف مقارنة بالفترة الأخيرة.

ونظراً للتحديات التي تواجه الفلاحين في المغرب أوضح أن قد خرج عدد كبير من الفلاحين من التعاونيات بفعل الظروف الراهنة، مشدداً على تراجع معدلات الإنتاج بشكل واضح خلال هذا العام، ذاكراً أن الكمية التي كان من المفترض أن يتم تجميعها كانت تقدر بنحو 3 أطنان في السنة العادية من الحليب، بينما تراجعت الإنتاجية إلى أقل من طنين.

مساعدات الحكومة

ومن أجل التغلب على هذه الأزمة، أوضح أن الحكومة قامت بتقديم مجموعة من المساعدات من أجل التغلب عليها قد تتمثل في توفير الأعلاف والأسمدة، وهو ما كان له دور في التخفيف من الوضع الراهن، لكنه تم تقديم دعم اضافي لجميع الفلاحين والمزارعين الصغار، باعتبار أنهم في أمس الحاجة للدعم.

سبب لتراجع الحليب

وما يجب ذكره هنا، أن السبب وراء تراجع معدلات إنتاج الحليب قد يعود بشكل كبير إلى اعتماد أغلب الشركات على مسحوق الحليب المستورد بدلاً من الحليب الطازج الذي يتم إنتاجه بشكل كبير محلياً، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الخام التي كانت سبب في تراجع معدلات الإنتاج والتوجه إلى إغلاق العديد من التعاونيات.

وعلى الرغم من الدعم الذي يقدم، إلا أن  قطاع إنتاج الحليب في المغرب لازال يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة، فضلاً عن أنه يحتاج إلى مجموعة من أوجه الدعم الإضافية من الحكومة والجهات المعنية للعمل على تقديم مساعدة الفلاحين، وذلك من خلال التغلب على الظروف الصعبة وضمان استدامة إنتاج الحليب والحفاظ على القطاع الفلاحي المهم في البلاد.

 

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة