سوريا تتجه لاستيراد اللحوم من أجل سد العجز

مازال قطاع اللحوم في سوريا يشهد حالة من عدم الاستقرار والتوازن في الأسعار، وقد حدث ذلك الأمر على الرغم من استمرار استيراد اللحوم من الخارج من أجل سد العجز الواقع في الأسعار الفترة الحالية، ولكن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم جعلها تخرج من إطار السلع الغذائية التي يفضلها المواطنين.

انخفاض القوة الشرائية

وقد سجل جميع محلات الجزارة تراجع في القوة الشرائية لدى المواطنين من اللحوم على الرغم من بدأ توافرها في البلاد بعد القيام باستيرادها من الخارج، بالإضافة إلى التذبذب الذي يشهده الأسعار الفترة الماضية، وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، مما تطرح عدد من الأسئلة التي تعلق بشأن استمرارية ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بهذا الشكل.

استمرارية التهريب

وقد برر ذلك الأمر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الحرفيين بدمشق رئيس المكتب الإداري والقانوني “أدمون القطيش” أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بهذا الشكل بدأ منذ فترة طويلة من الزمن، أي منذ 5 سنوات فيما فوق، ولكن بدأ الارتفاع الفترة الحالية يكون بشكل مريب جداً، وأرجع ذلك إلى الحرب وكذلك العقوبات الجائرة الذي تعرض لها القطاع، كانت سبب في تهريب الأغنام إلى دول الجوار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل مبالغ فيه، فضلاً عن ارتفاع أجرة النقل ما بين المواصلات.

خروج المربين

وأوضح أنه منذ مطلع العام الجاري، وقد شهد قطاع اللحوم خروج عدد كبير من العاملين به، خاصة بعد عدم قدرتهم على توفير وتأمين كل ما يتعلق بالمستلزمات للتربية، بالإضافة إلى عدم قدرتهم على توفير المحروقات التي يضاف إلى ذلك انقطاع التيار الكهربائي وما بقي منها بالخدمة، وقد حدث ذلك وفقاً لارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى عدم توافر وتواجد كافة المتطلبات اللازمة للتربية سبب اتلافا كبيرا لمادة الدواجن والدجاج البياض، وما انطبق على قطاع اللحوم البيضاء، انطبق أيضاً على  اللحوم الحمراء أو ما يطلق عليها (تربية الحظائر)، فكل هذه العوامل التي سبق ذكرها كانت سبب في تراجع إنتاج الثروة الحيوانية بشكل كبير في سوريا.

ويتواجد أيضاً مشكلة كبيرة قد تتمثل في سعر الصرف لليرة السورية التي تراجعت بشكل كبير، مؤثرة على الحالة الاقتصادية للمواطنين.

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة