ماذا لو.. واجه العالم إيران مباشرة

كتب/ شبل هيكل

أصدر البيت الأبيض تحذير مباشر يوم 26 أكتوبر إلى إيران، بالإضافة إلى حدوث عدد من التطورات على المسرح السياسي  والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، وهذا الأمر أثار القلق والرعب فى أسواق العالم كافة، وخاصة سوق النفط والغاز لارتباطه  بشكل كبير بالمنطقة العربية، حيث منابع الطاقة فى العالم، وأيضا تحركت على إثره كافة السلع فى العالم بين زيادة ونقصان، ولكن التأثير الأكبر كان على سوق الحبوب والعملة فى جميع أنحاء العالم.

كما تصدر المشهد الفترة الماضية النزاع بين الكيان المحتل وحركة حماس، وقد قامت الأخيرة بعملية أطلقت عليها طوفان الأقصى، وهذه العملية كانت سببا في تصاعد الأمور منذ السابع من أكتوبر وإلى يومنا هذا، ناتجاً عنها تداخل أطراف جديدة فى النزاع القائم بالفعل فى فلسطين مثل تنظيم حزب الله اللبنانى، الذى ما لبث الصراع أن يبدأ.

كما صدرت العديد من التصريحات على لسان قادته بين دعم وتأييد  للموقف الفلسطيني وبين تهديد للكيان المحتل  والولايات المتحدة الأمريكية التي هبت لنجدة الكيان المحتل بأسرع وأقوى أسلحتها، وهنا ما يجعلنا نقف عند مفترق مهم جداً.

ماذا لو تطورت الأمور فى شرق المتوسط بين حزب الله والولايات المتحدة الأمريكية 

فمنذ أيام قليلة خرجت طائرات تابعة لسلاح الجو الصهيوني من أجل قصف مطارات سوريا وإخراجها خارج الخدمة  في محاولة لوقف الدعم من أطراف خارجية وعلى رأسها إيران إلى تنظيم حزب الله فى لبنان وسوريا، الذي بدأ القصف بالفعل على الأراضي الفلسطينية تجاه مستوطنات  وجنود وأسلحة الكيان المحتل  ومن المتوقع أن تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية من خلال حاملتى الطائرات جيرالد فورد و أيزنهاور القطعتان اللتان وصلتا إلى المنطقة خلال أيام قليلة.

ومنذ بدء المعارك ووصولها، تأرجحت أسواق العالم بعنف قوي بسبب مخاوف التصعيد بالقرب من منابع الطاقة فى الشرق الأوسط، فإذا تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر ودعمت الكيان المحتل هذا سيجلب المزيد من القوى العالمية إلى المعركة وسنرى ما لم يحمد عقباه  في منطقة الشرق الأوسط.

الأطراف المتوقع ظهورها بشكل بارز فى الأيام المقبلة 

و بعد وصول حاملات الطائرات الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط رأينا تحرك إحداها على الفور إلى منطقة الخليج العربى لتقديم المزيد من الدعم إلى الوحدات العسكرية التي نشرتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القريبة الماضية، الأمر الذي جلب الصين بعدد من الوحدات البحرية إلى نفس المنطقة من العالم داخل الخليج العربي بالقرب من الكويت، مسبباً تصعيد بين الأقطاب الكبيرة فى العالم  بجانب التلميح من قبل الإعلام الأمريكي إلى إيران ودعمها لتلك المشاكل بالمنطقة مما يضع إيران في موقف محرج عالميا، وهنا تستدعي مزيد من الدعم من حليفتها  الأساسيتين الصين وروسيا، وقد يفقد العالم إمدادات النفط الخام من الخليج العربي بسبب التأزم  الذي يحدث سياسيا وعسكريا في المنطقة، بجانب تلميحات من تركيا بدخولها فى منطقة شمال سوريا وشمال غرب العراق المنطقة الأكثر زخما  بالنفط وخطوط إمداده  للعالم كنوع من تأمين أراضيها من الأكراد الذين تسببوا فى بعض الأزمات للداخل التركي خلال الفترة الماضية. 

و هنا العديد من الأحداث المؤثرة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا والتى نتوقع حدوثها خلال الشهور المقبلة والتى معها قد تتغير موازين القوى فى العالم بالكامل، وأيضاً قد ينهار معها الاقتصاد العالمى بشكله القديم ويبدأ نظام اقتصادي مختلف بمعايير  جديدة، تحتاج إلى المعرفة المسبقة لدى كافة المنتجين فى قطاعات الغذاء والإنتاج الحيوانى والزراعى وقطاعات الطاقة والنفط.

تأثيرات التصعيد على الغذاء والحبوب فى المنطقة العربية والعالم 

و بعد أن رأينا ما حدث في أوكرانيا وهي البعيدة جغرافيا عن المنطقة العربية وكيف تأثرت أسعار الغذاء والحبوب من الذرة والصويا والقمح وعباد الشمس والأسمدة وغيرها من السلع الغذائية الهامة للمنتجين والمستهلكين فى الشرق الأوسط وأفريقيا  فكيف الحال إذا ما كان النزاع قريب ؟! 

ويذكر أن الوضع إن تحرك من السكون بين الأطراف التى تحدثنا عنها مسبقا فكيف سيكون العبور من البحر الأسود عبر مضيق البسفور فى حاله تدخل تركيا في نزاع محتمل في المنطقة ؟! 

وكيف سيكون عبور الغذاء لدول الخليج إذا حدث تصعيد تجاه إيران وأدى إلى غلق مضيق هرمز ؟! 

والأهم من هذا كله كيف هو وضع قناة السويس إذا ما نفذت جماعات إيران وعيدها  السابق من استهداف  تلك المنطقة تحديدا؟! 

وهنا نجد أن المنطقة العربية مهددة بتعطل سلاسل التوريد الغذائية إليها، كما أن العالم بالكامل مهدد بتعطل سلاسل التوريد النفطية منها، فالأمر الذي سنتطرق له عبر تلك السلسلة من المقالات يهتم بالعديد من النقاط الاقتصادية الهامة والتي ستكون محور اهتمام العالم خلال الشهور والسنوات المقبلة ونستعرض  بعض الخطوات الهامة التي اتخذتها  بعض الدول احتياطا للأمر حال حدوثه وكيفية توفير الغذاء والحبوب اللازمة لاستمرار الإنتاج الحيوانى وسبل تحقيق الأمن الغذائي للشعوب العربية كافة كشعب واحد، وما هى احتمالات وجود نزوح لبعض الشعوب العربية وتأثيرات ذلك على الموارد فى تلك المناطق ؟!

هناك العديد من الأحداث المتسارعة في المنطقة العربية بمزيد من التصعيد على الأرض بين أقطاب عالمية بين توقعات اقتصادية وبين حروب عسكرية وأخرى سياسية، لهذا تطرقنا إلى سرد بعض التبعات المتوقعة على الشعوب العربية نتيجة تلك التحركات، لذا انتظرونا فى مقالات أخرى نوضح بها تأثيرات ما يحدث على الأمن الغذائي والطاقة في المنطقة والعالم.

 

أضف تعليقك هنا

One Response

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة

في بداية التعاملات الصباحية لحركة البيع والشراء في أسواق العبور الجملة للأسماك، حققت أسعار الأسماك بكل أنواعها استقراراً ملحوظاً في الأسواق، بالتزامن …

حققت أسعار خامات الأعلاف استقراراً ملحوظاً في الأسواق بالتزامن مع ضعف معدلات التخزين بالتزامن مع إجازة العيد المبارك، فقد استقرت أسعار الذرة …

قبل يومين من عيد الأضحى، حققت أسعار اللحوم الحمراء البلدي والمستوردة استقراراً ملحوظاً في الأسواق بالتزامن مع ضعف القوة الشرائية للمواطنين على …

قبل يومين من عيد الأضحى، حققت أسعار الدواجن تباين ملحوظ ما بين الارتفاع والانخفاض، حيث تراجعت أسعار الساسو بمعدل 6 جنيهات في …