الصيد بالديناميت يهدد الثروة السمكية في ليبيا

يلجأ عدد كبير من الصيادين إلى استخدام المتفجرات في عمليات الصيد البحري، التي ينتج عنها عدد كبير من الأضرار البيئية الكبيرة والجسيمة، لذا يتم التحذير بشكل دائم عن ضرورة الحد من هذه العملية، إلا أنه قد يلقي بكل التحذيرات في عرض الحائط، ولا يلقي بالا لها من قبل الصيادين لذا تتأثر بشكل واضح وكبير، وهذا ما يؤثر على حجم الثروة الحيوانية في ليبيا، مسبباً لها خسائر مادية فادحة.

حال مأساوي

وقد اشتكى عدد كبير من الصيادين أنه لا يتواجد ولا سمكة تقريباً في البحر الفترة الأخيرة، بفعل الاستخدام المستمر للمتفجرات، وعلى الرغم من امتداد السواحل الليبية على طول البحر المتوسط بحوالي 1.770 كيلو متر، والتي تمر في عدد كبير من السواحل والبلدان الساحلية، لذا نجد أن المياه الليبية في كل المدن الساحلية تواجه خطر يتزايد بمعدل كبير، لقد واجهت السواحل فقر في الأسماك بشكل كبير الفترة الأخيرة بعد الاعتماد على عدد من الوسائل الغير قانونية.

زمن ماضي

حيث أن الأسماك في ليبيا قبل انتشار الصيد بالمتفجرات تكفي العائلات، وتمتلئ الأسواق بأسعار مدعمة ومنخفضة، ولكن في السنوات الأخيرة قد تتراجع بفعل الصيد الجائر، الذي يتم بشكل كبير في كل موسم تقريباً، لذا يتواجد عدد لا نهائي من الأسماك النافقة التي تطفو على سطح البحر، وقد انتشر هذا الأمر بشكل مبالغ فيه، بفعل انعدام الرقابة فعلياً في الأسواق، حيث يصفوا هؤلاء الأشخاص بضعفاء النفوس.

وقال أحد صيادي الأسماك في ليبيا أنه في السابق كان يتواجد عدد كبير من القوانين والرقابة الشديدة التي  تفرض على جميع الصيادين، لدرجة أن جميع العاملين بالقطاع جميعاً ملزمين باستخدام نوع معين من الشباك، وكذلك الاعتماد على كمية معينة من الأسماك التي يتم اصطيادها في كل موسم من أجل تجنب التراجع الواقع في أعداد الأسماك والمحافظة عليها، على عكس ما يحصل اليوم تماماً، والذي بدأت الأعداد تتراجع بشكل كبير، وبالتالي يواجه المستهلكين تراجع أعداد الأسماك في السوق مع ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، متمنيا أن يتم تشديد الرقابة على هذا الأمر للقضاء عليه سريعاً و انتعاشة القطاع مرة أخرى.

 

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة