الطاقة الشرق أوسطية وتأثيرها على العالم في النظام العالمي الجديد… يتبع

منذ حدوث الثورة الصناعية في أوروبا عام 1750 وإحلال الماكينات بدلاً من الإنسان في العمل الإنتاجي، وبدأت الحاجة إلى الطاقة ك طلب أساسى تم خلقه في الأسواق لتلبية احتياجات التصنيع وتمثلت فى الفحم وزيت الحوت الى ان تم اكتشاف النفط.

والجدير بالذكر، أن الشرق الأوسط اكتسب  المكانة العالية في سوق الطاقة العالمي بفضل غنى المنطقة بخام النفط والغاز ومن هنا نسبنا المقال إلى الشرق الأوسط، حيث وجدت أكبر عدد من دول إنتاج النفط والغاز في العالم هناك وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت والعراق وغيرهم من الدول،  التى تستطيع أن تقلب موازين القوى فى العالم فى حال التخفيض، و الذى تم أكثر من مرة على مدار العامين الماضيين من خلال منظمة الأوبك والأوبك بلس.

حيث نتج عنها تفاقم الأوضاع الاقتصادية عالميا، وجاء هذا التخفيض كإجراء احترازي بسبب انكماش الاقتصاد العالمي وليس كنوع من التهديد أو الترهيب للاقتصاد العالمى.

السعودية تتصدر الإنتاج النفطي 

 وفي البداية، نشير إلى عملاق الإنتاج النفطي، حيث تعد  من أكبر دول المنطقة مساحة وانتاجا ومحبة في قلوب العرب لما اكتسبته على مدار التاريخ من علاقات قوية ومتينة، التي تعتمد على الإيخاء المصالح المشتركة بينها وبين الأشقاء العرب وهي المملكة العربية السعودية، والتى تعمل جاهدة في خطة التنمية الغير نفطية، ومن أهم تلك الخطط والمشاريع هو مشروع نيوم الذى سيخرج إلى العالم بشكل يخطف القلوب والأنظار إلى إرادة المملكة في التنمية المستدامة، ويظهر ذلك فى تعاونها داخل البريكس، متنفسا لتحقيق أهدافها التنموية، واكتساب مزيدا من القوة والتأثير في العالم الجديد المزمع إقامته خلال فترة قريبة جدا.

والجدير بالذكر، أن المملكة اتخذت بعض الإجراءات اللازمة بعد القمة الصينية العربية في المملكة العربية السعودية عام 2023، التي خرجت ببعض الأهداف المشتركة بينها وبين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، والتي هي واحدة من أهم الأقطاب في النظام العالمى الجديد من خلال تبادل تجارى، وفقا لنظام جديد في تبادل التجارة البينية وخاصة النفط، باعتبار أن  السعودية أحد أهم وأكبر موردينه للصين والذي سيخرج بربط التبادل التجارى بالباترون كما فعلت مع الولايات المتحدة الأمريكية فى البترو دولار، وهذا الأمر الذي سيعود على مدينة نيوم بالرقى و الازدهار السريع،  لأن الشركات الصينية تعمل في تلك البقعة من المنطقة بكثافة ومتوقع زيادة حجم الاستثمارات فى الفترة المقبلة بعد التوافق السعودي الصيني المتوقع

قطر عملاق إنتاج الغاز 

وهنا نشير إلى عملاق الغاز في منطقة الشرق الأوسط، وهي دولة قطر والتي رغم صغر مساحتها، إلا أنها لعبت دور كبير في معظم الأحداث السياسية والاقتصادية في المنطقة كلاعب من الكبار،  وفقا لسياسات قويه تعتمدها مع الأطراف التي تتعامل معها، وتبني علاقات قوية ومتينة حتى مع أعدائها، عاملة بمبدأ “إجعل صديقك قريب واجعل عدوك اقرب”.

 ومن المتوقع أن تلعب قطر مع الصين دورا فاعلا خلال الفترة المقبلة، باعتبار أن الصين أحد أهم زبائن قطر الأساسيين، وهذا لكبر حجم الاستهلاك الصيني من الغاز، لتشغيل عجلات الإنتاج الكبيرة هناك، حيث يتواجد أكبر مصنع فى العالم بالصين، ومن المرتقب أيضا انضمام قطر إلى التيار الجديد فى النظام العالمى الجديد، مع تفعيل جزء من المبيعات من الغاز باليوان الصينى وربط اقتصادها ب اقتصاد الصين بطريق أو بأخر كما تفعل دائما، فى حين وجود فرص التنمية أمامها في قطر تتمتع بالأفق الأوسع والمقدرة على التواكب مع كل جديد.

مكانة الإمارات في إنتاج الطاقة 

بينما هنا، سنشير إلى الأهمية التي تخص دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها احتلت مكانة قوية عالميا خلال الفترة الماضية من التاريخ الحديث، بعدما استطاعت اكتساب ثقة العالم فى اقتصادها وقوتها وحكمتها البالغة في إدارة المنظومات الاقتصادية،  والتى تعد مستقبل واعد للأغنياء من دول العالم الباحثين عن الاستثمار والأمان المالى سواء في المعاملات التقليدية من خلال البنوك ونظم إدارة الأموال فى النظام العالمى القديم وأيضاً استطاعت أن تكتسب ثقة القائمين على التعدين فى العملات المشفرة، حيث أنها من أولى الدول التي اعتمدت الذهب الحقيقى فى البنوك كأحد أهم مصادر دعم العملات المشفرة، وحصلت على الثقة بذلك واستطاعت أن تغير وجه التعدين فى العملات المشفرة، والتداول عليها عالميا، بالإضافة إلى مصادر الدولة الإماراتية من النفط والغاز والتى ستكون من أوائل الدول التي تعتمد النظام الصينى للتسوية المالية المدعومة بالذهب بين البلدان، عوضا عن نظام سويفت الذى يوشك أن يعاني من المشكلات بسبب رفع الفائدة المستمر والمطرد في الفيدرالى الأمريكى والمركزي الأوروبي.

صراع مرتقب

أما عن الصراع المتوقع في المنطقة قريبا بين الكيان المحتل والولايات المتحدة وبعض من دول اوروبا مع إيران،  التي لا تكل ولا تمل من إثارة الفتن والنزاعات في المنطقة،  بسبب طموحاتها النووية التي لا تجلب إلا الدمار للعالم.

 

 وبهذا نكون وصلنا إلى نهاية المقال، انتظرونا في مقال آخر عبر بوابة وراديو بيطرى توداى لتوضيح سبل نقل الطاقة في المنطقة وتوصيلها إلى العالم في حال توقف الخليج العربي عن الإمداد بشكل طبيعي من خلال مضيق هرمز ، والذي يعد مهدد الآن بالتواجد العسكري المكثف من قبل دول النزاع.

 

 وفى النهاية نتمنى الرخاء والنجاة من الأحداث الخطيرة في المنطقة للشعوب العربية ووحدة الصف العربي في وجه التحديات للعبور نحو مستقبل افضل فى نظام عالمى جديد محركاته تعمل بقوة للتغير دمتم فى حفظ الله ورعايته.

 

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة