الردة تحلق من جديد

تعرض قطاع الردة إلى تغيرات عاصفة على مدار الأسبوع الماضي، تبعاً للتغيرات العالمية الواقعة في أسعار الحبوب وخاصة القمح.

حيث تباينت أسعار الردة في المطاحن القطاع الخاص أمس ما بين 8750 إلى 9800 جنيه للطن الواحد معبأ أرضه،  مسببة حالة من التساؤلات حول أسباب الارتفاع وأيضا ما إن كان مسلسل الارتفاع مستمر أم مؤقت. 

أهمية الردة 

ويجدر الإشارة، إلى أهمية الردة في قطاع الإنتاج الحيواني، لأنها تستخدم بكميات كبيرة في مزارع الحلاب، وفي معظم تركيبات الأعلاف، أو من خلال الاستخدام المباشر بدون اضافات.

بالإضافة إلى استخدامها فى قطاع الانتاج الداجنى فى تركيبات الاعلاف البياض، لذا لابد من مراقبة أسعار الردة ومعرفة تحركاتها، نظراً للتأثير الذي سينعكس على القطاع الحيواني.

ولكى نصل إلى أبعاد الحدث كامله لابد وأن نعرف حيثيات سوق القمح عالمياً، باعتبار أن الردة هى واحدة من مخلفات طحن القمح

الوضع الراهن فى القمح

شهد القطاع اضطراب واضح عقب انتشار الأخبار عبر منصات عالمية مثل رويترز و بلومبيرج حول فشل صفقة حبوب مصرية بتمويل إماراتي، وقد اختلفت الأسعار،  حيث اتفقت البورصة في البداية على 270 دولار للطن الواحد ولكن تم الرفض من قبل الشركات الموردة على هذا السعر، مسببة زيادة في أسعار القمح فى السوق المحلى بمقدار 300 جنيه فى الطن الواحد ليسجل 10700 جنيه مصرى، مما وصل الارتفاع إلى القطاع الخاص بالردة بقيمة 500 جنيه فى بعض المطاحن، وحوالي 1000 جنيها فى مطاحن أخرى. 

وبالنسبه للمطاحن 

 قد توافرت المخزونات من الردة بسبب كميات الطحن الكبيره فى مطاحن القطاع الخاص التى وجدت من السوق السودانى منفذ ومتنفس لمنتجاتها و فائض إنتاجها من الدقيق والذي على إثره ارتفعت كميات المخلفات من الردة والسن الأبيض وغيرها داخل السوق المحلى.

الأمر الذى جعل الجميع فى حالة دهشة حين ارتفعت الأسعار فجأه ولم يكن أحد قد استعد سواء معلوماتيا أو تخزينيا من التجار أو أصحاب المزارع أو المتداولين فى سوق الخامات، وخاصة الردة على عكس المتوقع .

وعلى مدار شهر سبتمبر حدثت العديد من الانخفاضات فى سعر الردة، لأن الإنتاج  مرتفع لدى المطاحن  ،حالة من العزوف عن الشراء لدى التجار  مع وفرة مخزون الذرة المحلى فى هذا التوقيت مع توافر بدائل غذائية لدى للمربين 

لذلك ارجائنا الأمر إلى المتعاملين في الأسواق لنعرف ما لديهم من تحليلات وتوقعات تخص السوق الذي تشابهت عليه الآراء وتشابكت فيه المعلومات بشكل كبير.

 

رأى المتداولين في السوق

وقد صرح شريف السيد معارك من كبار تجار الردة فى السوق المحلى  بأن الزيادة في الأسعار الفترة الراهنة، ترجع لزيادة الطلب الآن، ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار مرة أخرى لتراجع الطلب على الردة من وجهة نظره.

 وأن الحكم الأول والأخير فى استمرار مسلسل الزيادات هو الطلب النهائي من قبل المستهلكين وليس الحلقات الوسيطة ك التاجر أو السمسار أو منسقين المبيعات، 

وتوقع “معارك” أن ترتفع الأسعار وفقاً لمعدلات السحب، لتصل إلى 9300 جنيه للطن كحد أدنى  أو 9700 كحد أقصى.

 

وفي سياق متصل، وقال يحيى شديد صاحب الشركه العالميه لتجاره الاعلاف بأن الإنتاج اليومى من الردة ليس كما كان منذ شهر تقريباً، وأن المطاحن أصبحت على العيار متوقعاً من هذا أن الارتفاعات ستستمر لفترة حتى يتوفر كميات كبيرة  وجديدة في المخزونات لدى الشركات الخاصة التي تحركت أسعارها خلال الشهر المنصرم أكثر من مرة،  سواء بالنزول أو الارتفاع مع اعتبار تباين الأسعار فى الشركات بين 8000 جنيه أرض المطحن للقطاع العام و من 7200  إلى 7800 فى القطاع خاص.

وكذلك، أوضح محمود عمرو المدير العام لشركة الصفا بأن الطلب بدأ فى التحرك بالفعل فى الأسواق على منتجات التسمين والحلاب في قطاع المواشي الموجود فى السوق المصرى بداية الاستعدادات من قبل المربيين لموسم عيد الأضحى 2024 وايضا توقع حصريا بأن الأسعار في سوق الردة قد تصل إلى ما يقرب من 9200 جنيه كحد أدنى للمطاحن في القطاع الخاص ومع ارتفاع أسعار اللبن كأحد المنتجات النهائية من المربيين أدى إلى توافر قدرة شرائية لدى المربى لتوفير احتياجات قطعانه المنتجة من الردة و الاعلاف على حد سواء.

 

أضف تعليقك هنا

Add a Comment

You must be logged in to post a comment

الأخبار ذات الصلة